شكل إلقاء القبض على ايبون جوخياسكوشيا وهو خامس قائد عسكري من حركة إيتا الانفصالية يعتقل خلال أقل من عامين ضربة كبيرة لجماعة تواجه نداءات من أنصارها لغنهاء حربها المستمرة منذ نصف قرن لاستقلال الباسك عن إسبانيا، وفقا لوكالة رويترز.
لكن المسدسات والمتفجرات والاصفاد التي عثر عليها مع جوخياسكوشيا وشريكين له لا تشير الى أي تحول مفاجيء لقضية اللاعنف من قبل حركة ايتا والتي قتلت ما يزيد عن 850 شخصا منذ تأسيسها في عهد الجنرال فرانشيسكو فرانكو.
وقال وزير الداخلية الاسباني الفريدو بيريث روبالكابا يوم الاثنين -ليس من المعتاد العثور على أصفاد مع مقاتلي حركة ايتا.
واضاف -احدى فرضياتنا... هي أنهم يخططون لخطف شخص ما.-
وقالت الحكومة انه تم القاء القبض على 32 يشتبه في انتمائهم لحركة ايتا في العام الحالي وحده ولم يعلن الانفصاليون المسؤولية عن سقوط أي قتلى منذ يوليو تموز حين قتلت قنبلة ضابطين بالشرطة في جزيرة مايوركا.
ويعتقد محللون أن فشل ايتا في انتزاع تنازلات من الحكومة يتحد مع ضجر من العنف لتقويض معنويات أنصارها الذين يريدون استقلال أراضي الباسك الجبلية في شمال اسبانيا وجنوب غرب فرنسا.
ويتمتع اقليم الباسك بالفعل بقدر كبير من الاستقلال السياسي عن مدريد وصرح روفينو اكسبيريا أحد الاعضاء البارزين بالجناح السياسي المحظور لحركة ايتا في وقت سابق هذا الشهر بأن على المتمردين أن يوقفوا القتل.
ويريد اكسبيريا وأعضاء اخرون في الجناح السياسي خوض مجال العمل السياسي المشروع من جديد حين تجري الانتخابات البلدية في 2011 .
ويشعرون بالقلق من أن النزعة الانفصالية بدأت تخسر الدعم في منطقة الباسك حيث فقد القوميون المعتدلون السيطرة على الحكومة المحلية العام الماضي للمرة الاولى خلال عقود.
وكتب فلورنثيو دومينجويث وهو أحد الخبراء البارزين في شؤون حركة ايتا يقول في صحيفة لافانجوارديا -اذا كان بعض اعضاء الجناح السياسي يجرؤون الان على التشكيك في شعارات ايتا فان هذا بسبب أن عمل الشرطة أضعف صورة زعماء الجماعة.-
لكن مدى تأثير الجناح السياسي على ايتا غير مؤكد. ولم يستطع الجناح السياسي أن يمنع فشل محاولة لاجراء محادثات سلام مع الحكومة الاسبانية عام 2006 انهارت بعد أن قتل المتمردون شخصين بسيارة ملغومة في مطار مدريد.
وقال كارلوس باريرا استاذ السياسة بجامعة ناباري -هل سيتمتع الجناح السياسي لايتا بالقوة الكافية لكسب من يؤيدون العنف في صفه ام ستظل ايتا مهيمنة عليه.. هذا هو السؤال الكبير.-
وربما يتعاطف 15 في المئة من سكان الباسك مع الجناح السياسي ويدعم نحو 40 بالمئة حزب الباسك القومي المعتدل.
لكن الحكومة الاسبانية تقول انها لن تتحدث مع أنصار حركة ايتا السياسيين الى أن يتخلوا عن العنف نهائيا.
وقال روبالكابا -ليس لديهم سوى خيارين اذا كانوا يريدون خوض مجال السياسة الديمقراطية اما أن يقنعوا ايتا بالتخلي عن العنف او يبتعدوا عنها تماما.-