10/9/2010
مطالب نظام الملالى
للانقلاب على الصين
لندن - : 6/3/2010
لعبة شد الحبل بين واشنطن، والغرب عموماً، وبين طهران حول الملف النووى الإيرانى، تخفى وراءها حسب قول مصادر دبلوماسية مطلعة، رغبة أميركية فى عقد صفقة مع إيران فى إطار استراتيجية البيت الأبيض لتطويق الصين بجدار من -الأصدقاء- فى آسيا الوسطى، وحسب هذه المصادر فإن الصين هى العدو الواقعى للولايات المتحدة وليس إيران، خاصة أن هذه القوة العظمى تقود اقتصادها ليكون ثانى اقتصاد فى العالم بعد الاقتصاد الأميركى، وبعد أن بدأ الاقتصاد اليابانى يتنازل بسرعة عن مكانته كثانى اسم على قائمة أقوى اقتصاديات العالم، ومع العلم أن الاقتصاد الصينى مدجج بالسلاح وتحميه قوة مسلحة عملاقة وإمكانيات هائلة .
ودعت هذه المصادر إلى ملاحظة أن الرئيس الأميركى باراك أوباما مازال يرتدى القفاز الناعم فى تعامله مع الملف النووى الإيرانى رغم دعوته إلى تغليظ العقوبات، التى يجب أن تتناول النفط الإيرانى هذه المرة، مع إبقاء الخيار العسكرى على الطاولة، ولكن كخيار للضغط السياسى .

صراع آسيا الوسطى والتوازن الاستراتيجي

وتحلل المصادر طبيعة الصراع فى منطقة آسيا الوسطى، وتقول: إن هذه المنطقة تشهد بعد انهيار الاتحاد السوفييتى صراعاً يتجاوز الشراهة النفطية إلى إطار أوسع من التوازن السياسى والعسكرى والاستراتيجى، فى منطقة يتنامى فيها الإسلام السياسى. بلغ ذروته فى الحرب الأهلية الطاجكستانية التى أودت بحياة أكثر من 50 ألف شخص. وفى هذا السياق تفسر المصادر التواجد الأميركى فى أفغانستان بأنه أبعد من هدف تصفية طالبان و-القاعدة-، إلى هدف التموضع الاستراتيجى فى قلب المنطقة الذى يمنح أميركا موقعاً مركزياً من فوائده، أيضاً الشروع فى استغلال نفط آسيا الوسطى بعد إخراج بلدانها من دائرة نفوذ روسيا والصين وإيران، وتحديداً كازاخستان وأوزباكستان وقرغيزيا وطاجيكستان وتركمانستان. وهذه المرحلة حسب المصادر الدبلوماسية بدأت تحديداً فى عام 1994 بسبب سلوكيات اللاعبين فى المنطقة، وبفعل عوامل جديدة وأهمها النفط وحرب الشيشان والسياسة الأميركية الجديدة، وبروز قوة طالبان. وفى هذه المرحلة ازداد الاستهلاك الأميركى من النفط، ولتخفيف اعتمادها على النفط العربى، عقدت الشركات الأميركية اتفاقيات مع كازاخستان وأوزباكستان، وتصاعد الاهتمام الأميركى بالمنطقة فى سياق تقديرات بحجم احتياطيات نفط بحر قزوين. ولكن بسبب عدم الاستقرار السياسى برزت مشكلة نقل النفط، ذلك أنه كان مجبراً عن استخدام شبكة الأنابيب الروسية فى شمال القوقاز غير المستقر، ولذلك أصرت أميركا على خط أنابيب غربى يمر عبر جورجيا إلى تركيا. وبداية من عام ،1995 دافعت عن بناء خط أنابيب باكو-سيمان لتفادى دوره عبر الأراضى الروسية، بينما دعت روسيا إلى إقامة خط باكو-نوفو روسيك على البحر الأسود. ولكن اتضحت محدودية الاختراق الأميركى للمنطقة .
وحسب المصادر، فإن هجمات 11 سبتمبر -أيلول- اللعبة الكبرى فى مرحلة جديدة، فقد غيّر التدخل الأميركى فى أفغانستان ونشر قواعد أميركية فى آسيا الوسطى من التوازن الإقليمى وكرس الدور الأميركى فيها، لكن رغم صراع النفوذ بينهما، فإن مصالح روسيا وأميركا تتقاطع فى أكثر من نقطة بفعل أحداث 11 سبتمبر -أيلول-، مما جعل روسيا تلزم ضبط النفس حيال انتشار النفوذ الأميركى فى المنطقة. فروسيا شعرت بالارتياح لسقوط طالبان ولها مصلحة فى استقرار أفغانستان، وقد سمح لها 11 سبتمبر -أيلول- بإسكات الانتقادات الدولية بشأن الحرب فى الشيشان، وبالتقارب أكثر مع أميركا بعد التوتر فى علاقتهما بسبب أزمة كوسوفا، أما الصين التى ارتاحت أيضاً لسقوط طالبان، فإنها لم تنجح فى إحراز إقرار دولى بسياستها القمعية فى إقليم سينكيانغ المسلم كجزء من الحملة العالمية ضد الإرهاب، وهى مازالت تناصب طالبان العداء بسبب دعم هذه الحركة لتمرد المسلمين فى إقليم سينكيانغ، وسعياً لتقليل اعتمادها على النفط العربى الذى تعمل أميركا على زيادة استثماراتها فى آسيا الوسطى والشروع فى بناء خط باكو ـ تبيليسى. سيحان، فقد نجحت فى إقناع الشركات النفطية فى الاستثمار فى المشروع، لكنها لم تتمكن من إقناع روسيا بالمشاركة فيه، أما الصين فترى مصالحها النفطية مهددة من قبل تنامى النفوذ الأميركى فى آسيا الوسطى، خاصة أن أنبوب كازاخستان/ سينكيانغ مازال فى طور المشروع فقط، وأما إيران التى مازالت فى عزلة دولية وقابعة تحت عقوبات أميركية، فهى تعارض تقسيم أعماق بحر قزوين حسب الخط الوسيط، وتريد استغلال حصتها الخاصة من قزوين، وتعمل على تقوية تعاونها مع كازاخستان وتركمانستان، وعلى رفع قدرات أنبوب النفط التركمانى الإيرانى .
وتخلص المصادر إلى إن اللعبة شهدت عدة مراحل، أقصى فيها عدة لاعبين مثل تركيا وباكستان (التى قبلت بعد 11 سبتمبر -أيلول- بنهاية نظام الطالبان، الذى كان حجر الأساس فى سياستها الإقليمية)، ولم يبق إلا روسيا وأميركا والصين وإيران، وبحكم محدودية إمكاناتهما، اعترفت الصين وإيران بمنطقة نفوذ روسية فى آسيا الوسطى، ولمواجهة هذا الوفاق الثلاثى، عملت أميركا على تعزيز تواجدها فى المنطقة، لكن السير السريع لجمهوريات آسيا الوسطى فى فلكها لا يبدو ممكناً حالياً ولا هدفاً لأميركا التى تميل إلى الإدارة الثنائية للأزمات مع روسيا .

إيران وأفغانستان وأميركا

وترى المصادر أن أى محاولة أميركية لفرض نفسها فى اللعبة الكبرى تمر عبر إحلال الاستقرار السياسى فى أفغانستان وتطبيع العلاقات مع إيران، فالأمر الأول يرفع التهديد الذى تمثله الفوضى الأفغانية على دول الجوار، والثانى يمنح لأميركا منفذاً مباشراً لآسيا الوسطى ويحدث ثغرة فى المثلث الاستراتيجى الذى تسعى روسيا لإقامته مع الصين وإيران، وهذا يتعارض مع مبدأ صراع الحضارات الذى يضع الصين كدولة شرقية فى محور واحد مع الدول الإسلامية .
وتقول المصادر إن تطبيع العلاقات مع إيران هو أحد المداخل الرئيسية لتنفيذ الاستراتيجية الأميركية فى آسيا الوسطى. ولذلك تعتبر المصادر أن كل الضغوط الأميركية التى تمارسها واشنطن على طهران وبمساعدة الغرب، فإن هدفها النهائى ليس الملف النووى الإيرانى بل تطويع نظام الملالى ليكف عن عدائه ويعقد مصالحة مع واشنطن تبعده عن الحليف الصينى .

إيران النووية مفيدة لأميركا !

وفى الواقع فإن هناك أصواتاً أميركية متصاعدة، بدأت تروج لفكرة أن امتلاك إيران لسلاح نووى، هو فى النهاية يصب فى المصلحة الأميركية. ومن هؤلاء آدم لوثر محلل شؤون الدفاع فى معهد أبحاث القوات الجوية الأميركية الذى يقول إنه ليس على واشنطن الآن تغيير خطة إيران النووية، بل تغيير النظرة الأميركية للتهديد الذى تمثله إيران النووية. ويوضح أن هناك مكاسب يمكن أن تجنيها الولايات المتحدة إذا صنعت إيران قنبلة نووية منها: سوف توفر عملية تطوير إيران أسلحة نووية الفرصة للولايات المتحدة لإلحاق هزيمة نهائية بالمجموعات الإرهابية التى تنتهج العنف كالقاعدة. إذ لما كانت إيران النووية ستشكل أساساً تهديداً للدول المجاورة لها، وليس للولايات المتحدة، تستطيع الولايات المتحدة عندئذ توفير الأمن الإقليمى بالمنطقة عن طريق تشكيل مظلة نووية للشرق الأوسط مقابل إجراء إصلاحات اجتماعية، سياسية واقتصادية تمتص الغضب المؤدى للعنف، فبروز إيران كدولة نووية من شأنه أن يغير الديناميكية الإقليمية بشكل جوهرى، ويوفر مبرراً قوياً للولايات المتحدة كى تطالب بتلك الإصلاحات .
إذا أصبحت الولايات المتحدة هى الضامن الرئيسى للأمن الإقليمى فى الشرق الأوسط النووى، يتعين أن يكون إنهاء ممارسات -الأوبك- فى الولايات المتحدة هو ثمن توفير الدرع النووية، ويدخل فى هذا السياق أيضاً ضرورة تخفيض أسعار النفط بشكل كبير لتوفير بلايين الدولارات التى ينفقها الأميركيون عند محطات الوقود كل سنة، كما سيكون بمقدور الرئيس أوباما مبادلة الأمن بزيادة إنتاج نفط أوبك وتخفيض أسعاره على المستوى الدولي .
أوضحت إسرائيل أن برنامج إيران النووى يشكل تهديداً لها، وللفلسطينيين أيضاً سبب يدعوهم للقلق هنا، لأن توجيه ضربة نووية لإسرائيل يمكن أن يلحق الدمار بهم أيضاً. وهنا يمكن أن يشكل هذا الشعور المشترك بالخطر عاملاً مساعداً فى المصالحة بين الطرفين الفلسطينى والإسرائيلى مما سيؤدى لاتفاق سلام نهائى فى المنطقة .
إن زيادة صادرات أنظمة الأسلحة وبالتالى التدريب لحلفائنا فى الشرق الأوسط لن تقوى فقط جهود المشاركة معهم، بل وتوفر للصناعات الدفاعية الأميركية دعماً قوياً أيضاً .
سوف تتمكن الولايات المتحدة، إذاما أصبحت إيران نووية من وقف سيل الدولارات فى المنطقة، وسيتحقق هذا ليس من خلال دفع أسعار النفط للأسفل وزيادة صادرات السلاح فقط، بل وبمطالبة المستفيدين من المظلة الأمنية الأميركية تتحمل نصيبهم من تكاليفها أيضاً، كما سيوفر الانتصار فى الحرب على الإرهاب بالنهاية على دافعى الضرائب الأميركيين بلايين الدولارات التى يتم إنفاقها كل سنة على عمليات مكافحة الإرهاب فى العالم .
وحسب المصدر فإنه لا خوف من استخدام إيران لسلاح نووى، بل ستساهم إيران النووية فى تحقيق توازن رعب فى المنطقة يتيح للولايات المتحدة أن تأخذ زمام المبادرة لتأمين مناخ أمنى إقليمى فى المنطقة. فإيران النووية ستعزز الآمال بنهوض النفوذ الأميركى من كبوته فى الشرق الأوسط .
ومن هنا تعيد المصادر الدبلوماسية الغربية التأكيد على أن لعبة شد الحبال الحالية مع إيران، تهدف فقط إلى إبعاد إيران عن الصين، فى نطاق صفقة معها. والواقع أن الصين هى التى تقف وحيدة الآن ضد تصعيد العقوبات على إيران لتشمل نفطها. فالصين التى تحقق معدلات نمو مرتفعة . وجدت أن إنتاجها الداخلى لم يعد قادراً على تغطية استهلاكها المتصاعد من الوقود .
ومن هذا المنطلق، بدأت تعتمد على دول خارجة عن المنظومة الأميركية لتغطية حاجاتها النفطية ومنها -السودان وإيران وفنزويلا والأرجنتين والبرازيل..- وهى تنوع أيضاً مصادر استيرادها كى تحرص على تحقيق هذا المطلب دائماً، وكانت الصين قد تفاوضت فى 1997 مع نظام الرئيس العراقى السابق صدام حسين بشأن عقد استغلال حقل نفطى عراقى فى الأحدب. وفى 2001 كانت المناقشات جارية لاستغلال حقل أهم من الأحدب هو حقل حلفاية، وأوضح مايكل شفارتز الأستاذ فى جامعة نيويورك والمتخصص فى العراق وإيران مؤخراً أنه -فى المجموع كان يمكن أن ينتج هذان الحقلان 400 ألف برميل يومياً، وهو ما يعادل 13% من الاستهلاك النفطى للصين خلال 2003-. لكن كغيرها من زبائن العراق، لم تنجح الصين فى هذه المشاريع بسبب عقوبات الأمم المتحدة، فهذه العقود أصبحت لاغية، وبالتالى أصبحت إيران الهدف الأساسى للشركات النفطية الصينية، وتم توقيع أول عقد بقيمة سبعين مليار دولار لاستيراد النفط بين اتفاقات اقتصادية وتجارية مثل بناء الصين جزءاً من مترو طهران، وبعبارة أخرى انبثق عن الحرب على العراق تحالف متين بين إيران والصين، وبمقدور المراقب السياسى لتفاعلات العلاقات الإيرانية الصينية أن يرصد حقيقة أن النفط، بما له من أهمية محورية فى تحريك عجلة التنمية الاقتصادية، فى الحاضر والمستقبل، يحتل مكانة مركزية فى العلاقات التبادلية بين الصين وإيران. ويشكل قاطرة هامة لها، بالإضافة إلى اعتبارات دولية وإقليمية أخرى، وأهمها سعى الصين إلى التملص من الحصار الإقليمى الذى تحاول أميركا فرضه عليها. مع العلم أن استهلاك الصين من النفط سيصل عام 2030 إلى 20 مليون برميل يومياً حسب التقديرات الغربية، فكيف ستحصل على هذه الكمية؟ وتتساءل المصادر الغربية، عن السبب الذى يدفع واشنطن إلى الطلب من الدول العربية المنتجة زيادة وارداتها إلى الصين، لتعويض النقص فى النفط الإيرانى فى هذه المرحلة. وتجيب المصادر أن الولايات المتحدة لا تريد استفزاز بكين حالياً بالتلاعب فى القوة المحركة لعوامل نموها. بالرغم من أنها وجهت إليها رسالة قوية عن طريق صفقة الأسلحة الأميركية لتايوان، بل هى ترغب فى طمأنتها إزاء احتياجاتها النفطية من جهة، ولإقناعها بأنها غير مضطرة للتحالف مع إيران بهدف تأمين هذه المادة الحيوية، وبالفعل رفعت الصين حجم وارداتها من السعودية من 740 ألف برميل فى اليوم حالياً إلى مليون برميل، كما أن دولة الإمارات رفعت صادراتها إلى الصين من 50 ألف برميل يومياً إلى 200 ألف برميل. ولكن بكين أكدت أنها ستحافظ على مستوى استيرادها من إيران، عند معدل 450 ألف برميل يومياً .

-البلوف- الإيرانى

ولكن إذا كان الأمر كذلك، فلماذا التشدد الإيرانى؟ المصادر الغربية تقول إن ملالى إيران يعرفون -قيمتهم- فى نظر أميركا، ومطمئنون إلى أن الولايات المتحدة لن توجه ضربة عسكرية إلى بلادهم، رغم التهديدات الأميركية والتهديدات الإسرائيلية أيضاً. وتضيف المصادر أنه انطلاقاً من هذه القناعة المنطقية، فإن إيران تتصرف بطريقة مختلفة .
وحسب المصادر الغربية فإن الهدف الأول لإيران من وراء مشروعها الإقليمى، وخلق بلابل فى لبنان وفلسطين واليمن ودول خليجية أخرى، ليس مواجهة الولايات المتحدة، بقدر ما هو يخفى رغبة إيرانية بالحصول على اعتراف غربى بدور لإيران فى المنطقة وقضاياها، إضافة إلى الحصول على ضمانات ببقاء النظام الإيرانى، وتفسر المصادر ضمن هذه المعادلة، الملف النووى الإيرانى ومشاريع التسلح الإيرانية، وتعتبر أن النظام الإيرانى يدير الجدل مع الغرب حول ملفها النووى كلاعب الميسر الذى يمارس البلوف، فكلما تلقت طهران عرضاً من الغرب كبديل لتخصيب اليورانيوم، رفعت سقف ما تعلنه حول التخصيب، إلى أن أصبح شرطها هو الحصول على يورانيوم، مخصب مقابل وقف تخصيب اليورانيوم النقى بدرجة 20% .
وتكشف المصادر عن وقائع تؤكد هذا النهج الإيرانى المخادع وأهدافه، وتقول إن لقاءات عديدة عقدت بعيداً عن الأنظار بين مسؤولين إيرانيين، وبينهم أمنيون، ومسؤولين غربيين بينهم أميركيون، وكانت الطروحات الإيرانية فى هذه اللقاءات مغايرة لما يصدر على لسان الرئيس محمود أحمدى نجاد وغيره من المسؤولين من تصريحات هى فى الواقع لا تعكس موقف إيران بقدر ما هى موجهة للاستهلاك الداخلى، ولإبقاء الإيرانيين فى أجواء المواجهة وإبعادهم عن التطلع إلى سياسة النظام الداخلية المحبطة لآمال شريحة كبيرة من الشعب الإيرانى، خاصة الشباب منهم. وتضيف المصادر أن الإيرانيين فى الاجتماعات السرية مع الغرب يطلبون بطريقة غير مباشرة، اعترافاً دولياً بالدور الإقليمى الكبير لإيران في الخليج والشرق الأوسط وكذلك فى آسيا الوسطى وبعدم المساس بالنظام الإيرانى، وهى نقطة حساسة للملالى، لأنهم حسب رأى هذه المصادر صاروا محشورين بين الضغط الخارجى والعقوبات وبين الضغط الداخلى المتمثل فى تنامى اعتماد الملالى على الحرس الثورى، بحيث إن قادة الحرس صاروا هم الذين يملون مواقفهم وعلى الملالى بدل أن يلتزموا بمواقف الملالي، وقد منحهم هذا الموقف احتياج الملالى إليهم لإظهار قوتهم أمام الخارج ولحمايتهم من المعارضة فى الداخل .
ولكن هل تعنى هذه المبادلة أن الحرب مستبعدة، رغم أن إيران باتت عملياتيا مستعدة لها، ورغم أن الولايات المتحدة عززت إجراءات وقائية فى المنطقة، تقول المصادر إن الحرب تبقى مجرّد احتمال مطروح على الطاولة، ولكن من يستطيع تقديم ضمانات بأن الأوضاع قد تنفجر فجأة بسبب حسابات خاطئة أو ظروف طارئة، فتندلع الحرب رغم أن جميع الأطراف تريد تجنبها ؟

 
© Copyright 2010 Alqanat.com All rights reserved