بعد نحو أسبوعين على سقوط طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الإثيوبية قبالة سواحل لبنان تم الأحد انتشال الصندوق الأسود وجهاز تسجيل الصوت بالإضافة إلى ثماني جثث لركاب الطائرة التي كان على متنها 90 شخصا لقوا حتفهم جميعا، وفقا لوكالة رويترز.
وقال وزير النقل اللبناني غازي العريضي ان فرق الانقاذ رصدت جسم الطائرة حيث يعتقد ان معظم الضحايا كانوا محاصرين في مقاعدهم.
وقال وزير النقل اللبناني غازي العريضي لوكالة رويترز -تم انتشال الصندوق الاسود... هو الاساسي والمهم لانه يحمل الداتا.-
وقال مسؤول امني في وقت لاحق انه عثر على الجزء الاساسي من الصندوق الاسود الثاني الذي يحتوي على جهاز تسجيل صوتي وتم نقله الى القاعدة البحرية في بيروت على ان يسلم الى فريق التحقيق.
اضاف المسؤول انه سيتم ارسال الصندوق الاسود وجهاز التسجيل الى فرنسا لتحليل المعلومات التي بداخلهما.
وأكد العريضي ان -الاقسام الاساسية للطائرة صارت مرصودة وان شاء الله يكون الضحايا بداخلها.-
وأضاف -الاولوية الان للبحث عن جثث الضحايا بعد الانتهاء الفوري لعملية المسح الكاملة لمنطقة سقوط الطائرة... جهزنا كل الامكانات على البوارج للعثور على الجثث وانتشالها.-
وفي وقت لاحق اعلنت قيادة الجيش عن انتشال ثماني جثث من ركاب الطائرة الاثيوبية المنكوبة وقالت ان -العمل جار على انتشال الجثث الاخرى.-
وكانت الطائرة وهي من طراز بوينج 737-800 تقل ركابا اغلبهم لبنانيون واثيوبيون وكانت متجهة الى اديس ابابا يوم 25 يناير كانون الثاني لكنها سقطت بعد دقائق من اقلاعها من بيروت وسط اجواء عاصفة لتهوي في البحر بعد ان تحولت الى كرة من اللهب.
ومن المفترض ان يلقي الصندوق الاسود الضوء على سبب عدم استجابة الطيار لطلب برج المراقبة تغيير الاتجاه رغم معرفته بتلك التوجيهات.
وقامت الطائرة على ما يبدو بالدوران بطريقة حادة قبل ان تختفي من على شاشات الرادار. وقال مسؤولون لبنانيون ان من السابق لاوانه استنتاج حدوث أي خطأ من جانب الطيار.
وكان اعلن عن العثور على قمرة القيادة وانتشال قطع من الجزء الخلفي للطائرة على عمق 45 مترا في البحر قبالة منطقة الناعمة جنوبي بيروت بالاضافة الى العثور على أجزاء من الطائرة على السواحل السورية.
ومع انتشال الجثث الثماني ومن ضمنها واحدة غير مكتملة يوم الاحد يكون قد تم انتشال 24 جثة اضافة الى بعض الاشلاء. ونشطت عمليات البحث مع تحسن الطقس الذي ادى الى اعاقة عمليات البحث مرات عديدة في الاسبوعين الماضيين.
وتمشط فرق البحث اللبنانية والدولية ساحل بيروت على البحر المتوسط بحثا عن جثث الضحايا وحطام الطائرة.
وتساهم في هذه العمليات سفينة (أوشن أليرت) التي تتمتع بقدرات تقنية عالية وهي تابعة لشركة خاصة متخصصة في سبر اعماق البحار بالاضافة الى قطع بحرية تابعة للولايات المتحدة وقوات الطوارىء الدولية العاملة في لبنان وفنيين فرنسيين الى جانب قطع الجيش اللبناني المتخصصة.
وكانت اخر مرة تجري فيها صيانة للطائرة المصنعة قبل ثمانية اعوام يوم 25 ديسمبر كانون الاول ولم تكتشف بها عيوب فنية.